جلال الدين السيوطي
93
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج البيهقي وابن عساكر عن حذيفة بن اليمان قال صلى الله عليه وسلم ثم خرج فتبعته فإذا عارض قد عرض له فقال لي يا حذيفة هل رأيت العارض الذي عرض لي قلت نعم قال ( ذاك ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قبلها استأذن ربه فسلم علي ويبشرني بالحسن والحسين إنهما سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ) وأخرج مسلم عن عمران بن حصين قال إن الملائكة كانت تسلم علي فلما اكتويت انقطع عني فلما تركت عاد إلي وأخرج الترمذي في التاريخ والبيهقي وأبو نعيم عن غزالة قالت كان عمران ابن حصين يأمرنا أن نكنس الدار ونسمع السلام عليكم السلام عليكم ولا نرى أحدا قال الترمذي هذا تسليم الملائكة وأخرج أبو نعيم عن يحيى بن سعيد القطان قال ما قدم علينا البصرة من الصحابة أفضل من عمران بن حصين أتت عليه ثلاثون سنة تسلم عليه الملائكة من جوانب بيته وأخرج ابن سعد عن قتادة أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتحت وأخرج الشيخان عن البراء قال كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط فتغشته سحابة فجعلت تدنو وجعل فرسه ينفر فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له فقال ( تلك السكينة تنزلت للقرآن ) وأخرج الشيخان عن أسيد بن حضير قال بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوط إذ جالت الفرس فسكت فسكنت لم قرأ فجالت فسكت فسكنت فرفع رأسه إلى السماء فإذا هو بمثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى ما يراها فلما أصبح حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال ( تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبح الناس ينظرون إليها لا تتوارى منهم ) له طرق عن أسيد وفي بعضها اقرأ أسيد فقد أوتيت من مزامير آل داود وكان حسن الصوت وفي بعضها ذاك ملك يسمع القرآن أخرج أبو نعيم وأخرج أبو نعيم من طريق عاصم عن زر وأبي وائل قالا قال أسيد بن حضير كنت أصلي إذ جاءني شيء فأظلني ثم ارتفع فغدوت على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ( تلك السكينة نزلت تسمع القرآن ) وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن عن محمد بن جرير بن يزيد أن أشياخ أهل المدينة حدثوه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له ألم تر ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح قال فلعله قرأ سورة فسأل ثابت فقال قرأت سورة البقرة وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن عوف بن مالك الأشجعي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ففقدته ليلة فانطلقت أطلبه فإذا معاذ بن جبل وعبد الله بن قيس قائمان قلت أين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالا لا ندري غير أنا سمعنا صوتا في أعلى الوادي فإذا مثل هزيز الرحى وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة * ( دعا جبريل عليه السلام ) * وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الذكر عن أنس بن مالك قال قال أبي بن كعب لأدخلن المسجد فلأصلين